الشيخ الأصفهاني

45

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج )

للسماء ، فإنها موجودة بوجودها ، لا بوجود منفرد له صورة خارجية ومطابق عيني ، بخلاف الكلية للإنسان ، فإن معروضها أمر ذهني ، فهي من الاعتبارات الذهنية دون الخارجية . وبقية الكلام تطلب من غير المقام . إذا عرفت معنى وجود الإضافة في الخارج ، فاعلم أن وجود العنوان الإضافي ربما يتوقّف على وجود صفة حقيقية من الطرفين ، كالعاشقية والمعشوقية « 1 » ، فإنّ في العاشق صفة نفسانية ، وفي المعشوق كمال صوري أو معنوي ، وربما يتوقف على وجود صفة في أحد الطرفين كالعالمية والمعلومية ، فإن ما له وجود حقيقي - وهو العلم - قائم بالعالم لا بالمعلوم ، وربما لا يتوقّف على وجود صفة حقيقية في أحد الطرفين ، كالمتيامن والمتياسر والمتقدّم والمتأخر ، وكون الشيء ثاني الاثنين وثالث الثلاثة إلى غير ذلك من الموارد التي لا يتوقّف حصول العنوان الإضافي [ فيها ] على حصول صفة حقيقية ذات مطابق عيني ، فليكن ما نحن فيه من هذا القسم الأخير ، فنفس الأمر المتقدّم - حيث إنه يلحقه الأمر المتأخّر في ظرفه - منشأ لعنوان إضافي يكشف عنه مضايفه المتأخّر . ومعنى وجود العنوان الإضافي في المتقدّم والمتأخّر كون السابق واللاحق بحيث إذا عقلا عقل معهما عنوانان متضايفان . فافهم واغتنم . والتحقيق : عدم سلامة هذا الطريق في دفع الإشكال لما تقرّر في محلّه : من أن المتضايفين متكافئان في القوة والفعلية ، فلا يعقل فعلية أحدهما وشأنية الآخر ، وعليه يستحيل تحقّق العنوان الإضافي في الصوم لعدم تحقّق عنوان الأغسال الآتية

--> ( 1 ) هكذا ذكره الشيخ الرئيس أ ، وفي القسم الأوّل نظر ؛ لأنّ مضايف العاشق هو المعشوق بالذات لا المعشوق بالعرض ، والأول لا يتوقف على وجود صفة حقيقية في المعشوق كالعالم والمعلوم بالذات . ( منه عفي عنه ) . ( أ ) كتاب التعليقات : 13 .